responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية نویسنده : ابن سعد    جلد : 5  صفحه : 30
الْعَاصِ. فَلَمَّا كَانُوا بِأَذْرِعَاتٍ وَهِيَ مَدِينَةُ الْبَثَنِيَّةِ لَقِيَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مُقْبِلا مِنَ العراق فقال لمروان: أين تريده؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. أَرَضِيتَ لِنَفْسِكَ بِهَذَا. تُبَايِعُ لأَبِي خُبَيْبٍ وَأَنْتَ سَيِّدُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! وَاللَّهِ لأَنْتَ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: فَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: أَنْ تَرْجِعَ وَتَدْعُو إِلَى نَفْسِكَ وَأَنَا أَكْفِيكَ قُرَيْشًا وَمَوَالِيَهَا وَلا يُخَالِفُكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: صَدَقَ عُبَيْدُ اللَّهِ. إِنَّكَ لَجَذْمُ قُرَيْشٍ وَشَيْخُهَا وَسَيِّدُهَا وَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلا إِلَى هَذَا الْغُلامِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَتَزَوَّجْ أُمَّهُ فَيَكُونَ فِي حِجْرِكَ وَادْعُ إِلَى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنهم لا يُخَالِفُونَنِي. وَكَانَ مُطَاعًا عِنْدَهُمْ. عَلَى أَنْ تُبَايِعَ لِي مِنْ بَعْدِكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَجَعَ مَرْوَانُ وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَمَنْ مَعَهُمَا. وَقَدِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ دِمَشْقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ فَنَزَلَ بَابَ الْفَرَادِيسِ فَكَانَ يَرْكَبُ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ كُلَّ يَوْمٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ.
فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: يَا أَبَا أُنَيْسٍ. الْعَجَبُ لَكَ وَأَنْتَ شَيْخُ قُرَيْشٍ تَدْعُو لابْنِ الزُّبَيْرِ وَتَدَعْ نَفْسَكَ وَأَنْتَ أَرْضَى عِنْدَ النَّاسِ مِنْهُ فَادْعُ إِلَى نَفْسِكَ. فَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: أَخَذْتَ بَيْعَتَنَا وَعُهُودَنَا لِرَجُلٍ ثُمَّ تَدْعُو إِلَى خَلْعِهِ عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ أَحْدَثَهُ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَادَ إِلَى الدُّعَاءِ لابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ وَغَيَّرَ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَمَكَرَ بِهِ: مَنْ أَرَادَ مَا تُرِيدُ لَمْ يَنْزِلِ الْمَدَائِنَ وَالْحُصُونَ. يُبَرَّزُ وَيُجْمَعُ إِلَيْهِ الْخَيْلُ. فَاخْرُجْ عَنْ دِمَشْقَ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ الأَجْنَادَ. فَخَرَجَ الضَّحَّاكُ فَنَزَلَ الْمَرْجَ وَبَقِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِدِمَشْقَ وَمَرْوَانُ وَبَنُو أُمَيَّةَ بِتَدْمُرَ وَخَالِدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ عِنْدَ خَالِهِمَا حَسَّانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ. فَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مَرْوَانَ أَنِ ادْعُ النَّاسَ إِلَى بَيْعَتِكَ وَاكْتُبْ إِلَى حَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ فَلْيَأْتِكَ فأنه لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ بَيْعَتِكَ. ثُمَّ سِرْ إِلَى الضَّحَّاكِ فَقَدْ أَصْحَرَ لَكَ. فَدَعَا مَرْوَانُ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيَهُمْ فَبَايَعُوهُ. وَتَزَوَّجَ أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بْنِ رَبِيعَةَ. وَكَتَبَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلٍ يَدْعُوهُ أَنْ يُبَايِعَ لَهُ وَيَقْدَمَ عَلَيْهِ. فَأَبَى. فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ مَرْوَانَ. فَأَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَنِ اخْرُجْ إِلَيْهِ فِيمَنْ مَعَكَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَبَنُو أُمَيَّةَ جَمِيعًا مَعَهُ وَهُوَ بِالْجَابِيَةِ وَالنَّاسُ بِهَا مُخْتَلِفُونَ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْعَةِ فَقَالَ حَسَّانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ بَايَعْتُمْ مَرْوَانَ لَيَحْسِدَنَّكُمْ عَلاقَةُ سَوْطٍ وَشِرَاكُ نَعْلٍ وَظِلُّ شَجَرَةٍ. إِنَّ مَرْوَانَ وَآلَ مَرْوَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ قَيْسٍ. يُرِيدُ أَنَّ مَرْوَانَ أَبُو عَشَرَةٍ وَأَخُو عَشَرَةٍ. فَإِنْ بَايَعْتُمْ لَهُ كُنْتُمْ عَبِيدًا لَهُمْ.
فَأَطِيعُونِي وَبَايِعُوا خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ. فَقَالَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ: بَايَعُوا الْكَبِيرَ وَاسْتَشِبُّوا الصَّغِيرَ.

نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلمية نویسنده : ابن سعد    جلد : 5  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست