responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور نویسنده : زينب فواز    جلد : 1  صفحه : 350
وإذا لم تكن طاهرا غنت ولما خرج الرشيد إلى الري أخذها معه، فلما وصلت إلى المرج نظمت قولها:
ومقترب بالمرج يبكي بشجوه ... وقد غاب عنه المسعدون على الحب
إذا ما أتاه الركب من نحو أرضه ... تنشق يستشفى برائحة الركب
وغنت بهما، فلما بلغ الرشيد الصوت علم أنها قد اشتاقت إلى العراق وأهلها فأمر بردا. ومن شعرها:
إني كثرت عليه في زيارته ... فمل والشيء مملول إذا كثرا
ورابني منه أني لا أزال أرى ... في طرفه قصرا عني إذا نظرا
وقالت أيضا:
كتمت اسم الحبيب عن العباد ... ورددت الصبابة في فؤادي
فوا شوقي إلى أيام خلي ... لعلي باسم من أهوى أنادي
وقالت أيضا:
خلوت بالراح أناجيها ... آخذ منها ثم أعطيها
نادمتها إذ لم أجد صاحبا ... أرضاه أن يشركني فيها
وهذا يشبه قول أبي نواس:
على مثلها مثلي يكون نادما ... وإن لم يكن مثلي خلوت بها وحدي
وقالت أيضا:
بني الحب على الجور فلو ... أنصف المعشوق فيه لمسج
يس يستحسن في حكم الهوى ... عاشق يحسن تأليف الحجج
وقليل الحب صرفا خالصا ... وهو خير من كثير قد مزج
وقالت عريب - المغنية -: أحسن يوم مر بي في الدنيا وأطيبه يوم اجتمعت فيه مع إبراهيم بن المهدي وأخته علية وعندهم يعقوب، وكان أحذق الناس بالمزمار، فبدأت علية فغنتهم من صنعتها في شعرها وأخوها يعقوب يزمر عليها:
تحجب فإن الحب داعية الحب ... وكم من بعيد الدار مستوجب القرب
تبصر فإن حدثت أن أخا الهوى ... نجا سالما فانج النجاة من الحرب
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضا ... فأين حلاوات الرسائل والكتب
وأطيب أيام الفتى يومه الذي ... يروع بالهجران فيه ويا لعتب
وقالت أيضا:
لم ينسينك سرور لا وحرزن ... وكيف لا كيف ينسى وجهك الحسن
ولا خلا منك لا قلبي ولا جدي ... كلي بكلك مشغول ومرتهن
وحيدة الحسن ما لي عنك من كلف ... نفسي بحبك إلا الهم والحزن
نور تولد من شمس ومن قمر ... حتى تكامل فيه الروح والبدن
فما سمعت مثل ما سمعت منها قط وأعلم أني لا أسمع مثله أبدا

نام کتاب : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور نویسنده : زينب فواز    جلد : 1  صفحه : 350
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست