responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام نویسنده : التقي الفاسي    جلد : 1  صفحه : 163
الركب المصري في هذه السنة، وقال: هذا لا يمكن إلا بإذن السلطان يعني صاحب مصر إذا ذاك وهو الناصر محمد بن قلاون فقال الحاجي مولا واخ: إن الوزير علي شاه كان نذر متى ظفر بخواجه رشيد الدولة وقتله أن يعلق على باب الكعبة حلقتين، فيقال إنه أذن له في تعليقهما زمنا قليلا، ثم رفعتا، وأخذهما إذ ذاك رميثة بن أبي نُمَى من آل قتادة[1].
ومن ذلك: ما أخبرني به بعض فقهاء مكة: أربعة قناديل كبار، كل قنديل منها على ما ذكر في مقدار الدورق: اثنان منها ذهب واثنان فضة، والمهدي لذلك هو السلطان شيخ أويس صاحب بغداد، وذلك في أثناء عشر السبعين وسبعمائة على ما ذكر، وذكر أن ذلك علق في الكعبة زمنا قليلا، ثم أزيل، وأخذه أمير مكة عجلان بن رميثة ... انتهى بالمعنى.
وأهدى الناس بعد ذلك للكعبة قناديل كثيرة، والذي في الكعبة الآن من المعاليق ستة عشر قنديلا، منها ثلاثة فضة، وواحد ذهب، وواحد بلور، واثنان نحاس، والباق زجاج حلبي، وهو تسعة بتقديم التاء.
وليس في الكعبة الآن شيء من المعاليق التي ذكرها الأزرقي ولا مما لم يذكره مما ذكرنا سوى الستة عشر قنديلا، ولس فيها شيء من حلية الذهب والفضة التي كانت في أساطينها وجدرانها، وسبب ذلك توالي الأيدي عليه من الولاة وغيرهم على ما ذكر الأزرقي في تاريخه، ووقع ذلك أيضا بعده، فمن ذلك ما وقع لأبي الفتوح الحسن بن جعفر العلوي[2] حين خرج عن طاعة الحاكم بأمر الله، ودعا لنفسه بالإمامة وتلقب بالراشد، لأنه أخذ من حليتها وضربه دنانير ودراهم. وهي التي تسمى الفتحية، وأخذ بعد ذلك المحاريب التي أهداها للكعبة صاحب عمان.
ومن ذلك: ما وقع لمحمد بن جعفر المعروف بابن أبي هاشم الحسيني[3]، لأنه في سنة اثنتين وستين وأربعمائة أخذ قناديل الكعبة وستورها وصفائح الباب لما لم يصله شيء من جهة المستنصر[4] العبيدي صاحب مصر لاشتغاله عنه بما هو فيه من القحط الذي كاد بسببه أن يستولي الخراب على إقليم مصر[5].

[1] إتحاف الورى 3/ 160و 161، السلوك للمقريزي 2/ 1: 190، درر الفرائد "ص: 296".
[2] هو أمير مكة، تولاها مرتين، الأولى سنة 384- 401، والثانية سنة 403- 420هـ "انظر عنه الكامل في التاريخ 9/ 331- 332، وفيات الأعيان 2/ 174، 175، العقد الثمين 4/ 69".
[3] ولي مكة سنة 461 إلى سنة 487هـ "إتعاظ الحنفاء- 2/ 269".
[4] تولى خلافة مصر من سنة 427 إلى سنة 487هـ "إتعاظ الحنفاء 2/ 184، 185".
[5] إتحاف الورى 2/ 472، العقد الثمين1/ 440- 443، الكامل لابن الأثير 10/ 22، البداية والنهاية 12/ 99، النجوم الزاهرة 5/ 84، تاريخ الخلفاء "ص: 421"، درر الفرائد "ص: 256".
نام کتاب : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام نویسنده : التقي الفاسي    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست