responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 5  صفحه : 15
أطعت هذه زالت تلك فليأخذ حذره ثم زاد في انبساطه وقال قولوا عني ما أردتم فان توبيخكم نتأ في عضدي ومضى نكبرذ فصدّق السلطان الخبر وجاء الآخرون وحاولوا الكتمان فلم يسعهم لما وشي نكبرذ بجلية القول فصدّقوه كما صدّقه ومات نظام الملك بعدها بقليل ومات السلطان بعده بنحو شهر وكان أصل نظام الملك من طوس من أبناء الدهاقين اسمه أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق ذهبت نعمة آبائه وماتوا فنشأ يتيما ثم تعلم وحذق في العلوم والصنائع وعلق بالخدم السلطانية في بلاد خراسان وغزنة وبلخ ثم لازم خدمة أبي علي بن شاذان وزير البارسلان ومات ابن شاذان فأوصى به السلطان البارسلان وعرّفه كفايته فاستخدمه فقام بالأمور أحسن قيام فاستوزره ثم هلك السلطان البارسلان وهو في وزارته ثم استوزره ملك شاه بعد أبيه وكان عالما جوادا صفوحا مكرما للعلماء وأهل الدين ملازما لهم في مجلسه شيّد المدارس وأجرى فيها الجرايات الكثيرة وكان يملي الحديث وكان ملازما للصلوات محافظا على أوقاتها وأسقط في أيامه كثيرا من المكوس والضرائب وأزال لعن الأشعريّة من المنابر بعد أن فعله الكندوي من قبله وحمل عليه السلطان طغرلبك وأجراهم مجرى الرافضة وفارق امام الحرمين وأبو القاسم القشيري البلاد من أجل ذلك فلما ولى آلب أرسلان حمله نظام الملك على ازالة ذلك ورجع العلماء الى أوطانهم ومناقبه كثيرة وحسبك من عكوف العلماء على مجلسه وتدوينهم الدواوين باسمه فعل ذلك أمام الحرمين وأشباهه وأمّا مدارسه فقد بنى النظاميّة ببغداد وناهيك بها ورتب الشيخ أبا إسحاق الشيرازي للتدريس بها وتوفي سنة ست وسبعين فرتب ابنه مؤيد الملك مكانه أبا سعيد المتولي فلم يرضه نظام الملك وولى فيها الإمام أبا نصر الصباغ صاحب الشامل ومات أبو نصر في شعبان من تلك السنة فولى أبو سعيد من سنة ثمان وسبعين ومات فدرس بعده الشريف العلويّ أبو القاسم الدبوسي وتوفي سنة اثنتين وثمانين وولى تدريسه بعدها أبو عبد الله الطبري والقاضي عبد الوهاب الشيرازي بالنوبة يوما بيوم ثم ولى تدريسها الإمام أبو حامد الغزالي سنة أربع وثمانين واتصل حكمها على ذلك وفي أيامه عكف الناس على العلم واعتنوا به لما كان من حسن أثره في ذلك والله أعلم.
وفاة السلطان ملك شاه وولاية ابنه محمود
ثم لما سار السلطان بعد مقتل نظام الملك الى بغداد ودخلها آخر رمضان وكان معه في الدولة أبو الفضل الهروستماني وزير زوجته الخاتون الجلالية من الملوك الخانية فيما وراء النهر وكان

نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 5  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست