responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 586
فأقام عليها شهرا. ثم أقلع ديار أهل دمشق [1] بالمعلّى لسوء سيرته فهرب إلى بانياس ثم إلى صور، ثم أخذ إلى مصر وجلس بها ومات محبوسا واجتمع المصامدة بعد هربه من دمشق وولّوا عليهم انتصار بن يحيى المصمودي ولقّبوه زين الدولة. ثم اختلفوا عليه ووقعت الفتنة، وغلت الأسعار ورجع أتسز إلى حصارها فنزل له عنها انتصار على الأمان، وعوّضه عنها بقلعة بانياس ومدينة يافا من الساحل، وخطب فيها أتسز للمقتدي العبّاسي في ذي القعدة سنة ثمان وستين. وتغلّب على أكثر الشام ومنع من الأذان بحيّ على خير العمل. ثم سار سنة تسع وستين إلى مصر وحاصرها حتى أشرف على أخذها. ثم انهزم من غير قتال ورجع إلى دمشق وقد انتقض عليه أكثر بلاد الشام، فشكر لأهل دمشق صونهم لمخلّفه وأمواله، ورفع عنهم خراج سنة وبلغه أنّ أهل القدس وثبوا بأصحابه ومخلفه وحصروهم في محراب داود عليه السلام، فسار إليهم وقاتلهم فملكهم عنوة وقتلهم في كل مكان إلّا من كان عند الصخرة. ثم إنّ السلطان ملك شاه أقطع أخاه تاج الدولة تتش سنة سبعين وأربعمائة بلاد الشام وما يفتحه من نواحيها، فسار إلى حلب سنة إحدى وسبعين وحاصرها وضيّق عليها، وكانت معه جموع كثيرة من التركمان. وكان صاحب مصر قد بعث عساكره مع قائده نصير الدولة لحصار دمشق فأحاطوا بها، وبعث أتسز إلى تتش وهو على حلب يستمدّه فسار إليه، وأجفلت العساكر المصرية عن دمشق، وجاء إليها تتش فخرج أتسز للقائه بظاهر البلد فتجنى عليه حيث لم يستعد للقائه، وقبض عليه وقتله لوقته، وملك البلد وأحسن السيرة فيها وذلك سنة إحدى وسبعين فيما قال الهمذاني. وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر إنّ ذلك كان سنة اثنتين وسبعين. وقال ابن الأثير والشاميّون في هذا الاسم افسلس والصحيح أنه أتسز وهو اسم تركي [2] .

[1] هكذا بالأصل وفي الكامل ج 10 ص 99: «فلما كان رمضان سنة سبع وستين سار الى دمشق فحصرها وأميرها المعلّى بن حيدرة من قبل الخليفة المستنصر، فلم يقدر عليها، فانصرف عنها في شوال، فهرب أميرها المعلّى في ذي الحجة. وكان سبب هربه أنه أساء السيرة مع الجند والرعية وظلمهم، فكثر الدعاء عليه، وثار به العسكر، وأعانهم العامة فهرب منها الى بانياس، ثم منها الى صور، ثم أخذ الى مصر فحبس بها فمات محبوسا» .
[2] هكذا بالأصل وفي الكامل ج 10 ص 103: «هكذا يذكر الشاميون هذا الاسم أقسيس والصحيح أنه أتسز وهو اسم تركي» .
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 586
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست