responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 441
الولايات في النواحي
كان أكثر النواحي في دولة المعتضد مغلبا عليها كخراسان وما وراء النهر لابن سامان، والبحرين للقرامطة ومصر لابن طولون وإفريقية لابن الأغلب، وقد ذكرنا من ولي الموصل. وفي سنة خمس وثمانين ولّى المعتضد عليها وعلى الجزيرة والثغور الشامية [1] مولاه، ثم ملك آمد من يد ابن الشيخ وجعلها لابنه عليّ المكتفي وأنزله الرقّة كما ذكرناه وعقد له على الثغور. ثم عقد بعده للحسن بن عليّ كورة وولّى على فارس بدرا مولاه. ومات إسحاق بن أيّوب بن عمر بن الخطّاب الثعلبي العدويّ أمير ديار ربيعة، فولّى المعتضد مكانه عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن المعمر.
وفي سنة ثمان وثمانين ظهر باليمن بعض العلويّين وتغلّب على صنعاء، فجمع له بنو يعفر وقاتلوه فهزموه وأسروا ابنه، وتجافى نحو خمسين فارسا، وملك بنو يعفر صنعاء وخطبوا فيها للمعتضد، وهلك ابن أبي الساج في هذه السنة، فولّى أصحابه ابنه ديوداد. ونازعه عمّه يوسف بن رافع بابن أخيه وهزمه ومضى إلى بغداد على طريق الموصل، واستقل يوسف بملك أذربيجان، وعرض على ابن أخيه المقام عنده فأبى، وقلّد المعتضد لأول خلافته ديوان المشرق لمحمد بن داود بن الجرّاح، عوضا عن أحمد بن محمد بن الفرات، وديوان المغرب عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، ومات وزيره عبيد الله بن سليمان بن وهب فولى ابنه أبا القاسم مكانه.
الصوائف
وفي سنة خمس وثمانين غزا راغب مولى الموفّق من طرسوس في البحر، فغنم مراكب الروم، قتل فيها نحوا من ثلاثة آلاف وأحرقها. وخرج الروم سنة سبع وثمانين ونازلوا طرسوس فقاتلهم أميرها واتبعهم إلى نهر الرحال فأسروه. وفي سنة ثمان وثمانين بعث الحسن بن علي كورة صاحب الثغور بالصائفة، فغزا وفتح حصونا كثيرة وعاد بالأسرى، فخرج الروم في أثره برا وبحرا إلى كيسوم من نواحي حلب فأسروا نحوا من خمسة عشر ألفا ورجعوا.

[1] بياض بالأصل وفي الكامل ج 7 ص 490: «وفيها- 285- سار فاتك مولى المعتضد إلى الموصل لينظر في أعمالها وأعمال الجزيرة والثغور الشامية والجزرية وإصلاحها، مضافا إلى ما كان يتقلّده من البريد بها.»
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 441
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست