responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 436
واستباح عسكره ولجأ بكر إلى محمد بن زيد العلويّ بطبرستان وهلك بها سنة خمس وثمانين، وكان عمر لما مات أبوه قبض على أخيه الحرث ويكنّى أبا ليلى، وحبسه في قلعة ردّ، ووكل به شفيعا الخادم. فلما جاء المعتضد واستأمن عمر وهرب بكر وبقيت القلعة بيد شفيع بأموالها، رغب إليه الحرث في إطلاقه فلم يفعل، وكان شفيع يسامره كل ليلة وينصرف فحادثه ليلة ونادمه وقام شفيع لبعض حاجته فجعل الحرث في فراشه تمثالا وغطّاه وقال لجاريته: قولي لشفيع إذا عاد هو نائم، ومضى فاختفى في الدار وفكّ القيد عن رجله بمبرد أدخل إليه وبرد به مسماره. ولما أخبر شفيع بنومه مضى إلى مرقده وقصده أبو ليلى على فراشه فقتله، وأمر أهل الدار واجتمع عليه الناس فاستحلفهم ووعدهم، وجمع الأكراد وغيرهم وخرج من القلعة ناقضا للطاعة. فسار إلى عيسى النوشريّ وحاربه فأصاب أبا ليلى سهم فمات، وحمل رأسه إلى أصبهان ثم إلى بغداد.
خبر ابن الشيخ بآمد
وفي سنة خمس وثمانين توفي أحمد بن عيسى بن الشيخ وقام بأمره في آمد وأعمالها ابنه محمد فسار المعتضد إليه في العساكر ومعه ابنه أبو محمد علي المكتفي، ومرّ بالموصل وحاصر المعتمد إلى ربيع الآخر من سنة ست وثمانين ونصب عليها المجانيق حتى استأمن لنفسه ولأهل آمد، وخرج إلى المعتمد فخلع عليه وهدم سورها ثم بلغه أنه يروم الهرب فقبض عليه وعلى أهله.
خبر ابن أبي الساج
قد تقدّم لنا ولاية محمد بن أبي الساج على أذربيجان ومدافعة الحسين إياه عن مراغة، ثم فتحها واستيلاؤه على أعمال أذربيجان، وبعث المعتضد سنة اثنتين وثمانين أخاه يوسف بن أبي الساج إلى الصّيمرة مددا لفتح القلانسي [1] غلام الموفّق، فخرج يوسف فيمن أطاعه فولّاه المعتضد على أعماله، وبعث إليه بالخلع وأعطاه الرهن بما ضمن من الطاعة والمناصحة وبعث بالهدايا.

[1] القلابسي: ابن الأثير ج 7 ص 473.
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 436
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست