responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 283
بالنهوض إليهم وأنزل خزيمة بن خازم بنصيبين ردءا لهم. وقيل إنّ سبب خروجهم أنّ سعيد بن مسلم قتل الهجيم السلمي [1] فدخل ابنه إلى الخزر مستجيشا بهم على سعيد، ودخلوا أرمينية وهرب سعيد والخزر ورجعوا [2] . وفي سنة سبع وثمانين غزا بالصائفة القاسم بن الرشيد وجعله قربانا للَّه وولّاه العواصم، فأناخ على قرّة وضيّق عليها وبعث عليها ابن جعفر بن الأشعث فحاصر حصن سنان حتى جهد أهله وفادى الروم بثلاثمائة وعشرين أسيرا من المسلمين على أن يرحل عنهم، فأجابهم وتمّ بينهم الصلح ورحل عنهم، وكان ملك الروم يومئذ ابن زيني وقد تقدّم ذكره فخلعه الروم وملّكوا يقفور [3] وكان على ديوان خراجهم ومات [4] زيني بعد خمسة أشهر. ولما ملك يقفور كتب إلى الرشيد بما استفزّه فسار إلى بلاد الروم وغازيا، ونزل هرقّل وأثخن في بلادهم حتى سأل يقفور الصلح، ثم نقض العهد وكان البرد شديد الكلب وظنّ يقفور أنّ ذلك يمنعه من الرجوع، فلم يمنعه ورجع حتى أثخن في بلاده ثم خرج من أرضهم. وغزا بالصائفة سنة ثمان وثمانين إبراهيم بن جبريل ودخل من درب الصفصاف فخرج إليه يقفور ملك الروم وانهزم وقتل من عسكره نحوا من أربعين ألفا. وفي هذه السنة رابط القاسم بن الرشيد أبق [5] وفي سنة تسع وثمانين كتب الرشيد وهو بالري كتب الأمان لشروين أبي قارن، ونداهرمز [6] جدمازيار، مرزبان خستان صاحب الديلم [7] . وبعث بالكتب مع حسين الخادم إلى طبرستان فقدم خستان ونداهرمز فأكرمهما الرشيد وأحسن إليهما وضمن ونداهرمز وشروين صاحبي طبرستان وذكرا كيف توجه الهادي لهما وحاصرهما. وفي سنة ست وثمانين كان فداء بين المسلمين حتى لم يبق بأرض الروم مسلم إلّا فودي. وفي سنة تسعين سار الرشيد إلى بلاد الروم بسبب ما قدمناه من غدر يقفور في مائة وخمسة وثلاثين ألفا من المرتزقة، سوى الأتباع والمتطوّعة ومن ليس له ذكر في الديوان، واستخلف المأمون

[1] المنجّم السّلميّ: ابن الأثير ج 6 ص 163.
[2] المعنى غير واضح تماما وفي الكامل ج 6 ص 163: «فانهزم سعيد، وأقاموا نحو سبعين يوما، فوجّه الرشيد خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد، فأصلحا ما أفسد سعيد، وأخرجا الخزر وسدّا الثّلمة» .
[3] نقفور: ابن الأثير ج 6 ص 185.
[4] الأصح ماتت ريني وهي أم الملك قسطنطين كما مرّ معنا.
[5] أوق: مرّ ذكرها سابقا.
[6] لوندا هرمز: ابن الأثير ج 6 ص 191.
[7] وأمانا لمرزبان بن جستان صاحب الديلم: المرجع السابق.
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست