responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 142
وقرى البرامة. ثم خرج ثابت بن نعيم في أهل فلسطين وحاصر طبرية وعليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم. فبعث مروان إليه أبا الورد، فلما قرب منه خرج أهل طبرية عليه فهزموه ولقيه أبو الورد منهزما فهزمه أخرى، وافترق أصحابه وأسر ثلاثة من ولده وبعث بهم إلى مروان. وتغيب ثابت وولّى مروان على فلسطين الرّماحس بن عبد العزيز الكنانيّ فظفر بثابت بعد شهرين وبعث به إلى مروان موثقا فقطعه وأولاده الثلاثة، وبعثهم إلى دمشق فصلبوه. ثم بايع لابنيه عبد الله وعبيد الله وزوجهما بنتي هشام، ثم سار إلى ترمذ [1] من دير أيوب وكانوا قد غوروا المياه فاستعمل المزاد والقرب والإبل وبعث وزيره الأبرش الكلبيّ إليهم وأجابوا إلى الطاعة. وهرب نفر منهم إلى البلد وهدم الأبرش سورها ورجع بمن أطاع إلى مروان ثم بعث مروان يزيد ابن عمر بن هبيرة إلى العراق لقتال الضحّاك الشيبانيّ الخارجي بالكوفة وأمدّه ببعوث أهل الشام ونزل قرقيسيا ليقدّم ابن هبيرة لقتال الضحّاك. وكان سليمان بن هشام قد استأذنه بالمقام في الرصافة أياما ويلحق به فرجعت طائفة عظيمة من أهل الشام الذين بعثهم مروان مع ابن هبيرة فأقاموا بالرصافة ودعوا سليمان بن هشام بالبيعة فأجاب، وسار معهم إلى قنّسرين فعسكر بها، وكاتب أهل الشام فأتوه من كل وجه. وبلغ الخبر مروان فكتب إلى ابن هبيرة بالمقام ورجع من قرقيسيا إلى سليمان فقاتله فهزمه، واستباح معسكره وأثخن فيهم وقتل أسراهم، وقتل إبراهيم أكبر ولد سليمان وخالد بن هشام المخزومي جا [2] أبيه فيما ينيف على ثلاثين ألفا وهرب سليمان إلى حمص في الفل فعسكر بها وبنى ما كان تهدم من سورها. وسار مروان إليه فلما قرب منه بيّته جماعة من أصحاب سليمان تبايعوا على الموت، وكان على احتراس وتعبية فترك القتال بالليل وكمنوا له في طريقه من الغد فقاتلهم إلى آخر النهار، وقتل منهم نحوا من ستمائة وجاءوا إلى سليمان فلحق بتدمر وخلف أخاه سعيدا بحمص وحاصره مروان عشرة أشهر ونصب عليهم نيفا وثمانين منجنيقا حتى استأمنوا

[1] وفي الكامل لابن الأثير ج 5 ص 330: وكان مروان بدير أيوب فبايع لابنيه عبيد الله وعبد الله وزوجهما ابنتي هشام بن عبد الملك وجمع كذلك بني أمية، واستقام له الشام ما خلا تدمر ... وكانوا قد عوّروا المياه فاستعمل المزاد والقرب والإبل ... »
[2] بياض بالأصل وفي الكامل لابن الأثير ج 5 ص: ومثل إبراهيم بن سليمان أكبر ولده، وخالد بن هشام المخزوميّ خال هشام بن عبد الملك، وادّعى كثير من الأسراء للجند انّهم عبيد، فكف عن قتلهم وامر ببيعهم فيمن يزيد مع من أصيب من عسكرهم ومضى سليمان حتى انتهى إلى حمص ... »
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 3  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست