responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 12  صفحه : 56
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
فيها اصطلح الملك طغرلبك وأبو كاليجار، وتزوج طغرلبك بابنته، وَتَزَوَّجَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ كَالِيجَارَ، بِابْنَةِ الْمَلِكِ دَاوُدَ أَخِي طُغْرُلْبَكَ. وَفِيهَا أَسَرَتِ الْأَكْرَادُ سُرْخَابَ أخا أبى الشوك وأحضروه بين يدي أميرهم يَنَّالَ، فَأَمَرَ بِقَلْعِ إِحْدَى عَيْنَيْهِ. وَفِيهَا اسْتَوْلَى أَبُو كَالِيجَارَ عَلَى بِلَادِ الْبَطِيحَةِ وَنَجَا صَاحِبُهَا أَبُو نَصْرٍ بِنَفْسِهِ. وَفِيهَا ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَصْفَرُ التَّغْلِبِيُّ، وَادَّعَى أَنَّهُ مِنَ الْمَذْكُورِينَ في الكتب، فاستغوى خلقا، وقصد بلادا فغنم منها أموالا تقوى بها، وعظم أمره. ثم اتفق له أُسِرَ وَحُمِلَ إِلَى نَصْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مَرْوَانَ صَاحِبِ دِيَارِ بَكْرٍ، فَاعْتَقَلَهُ وَسَدَّ عَلَيْهِ بَابَ السِّجْنِ. وَفِيهَا كَانَ وَبَاءٌ شَدِيدٌ بِالْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ، بسبب جيف الدواب التي ماتت، فمات فيها خلق كثير، حتى خلت الأسواق وقلّت الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمَرْضَى، وَوَرَدَ كِتَابٌ مِنَ الْمَوْصِلِ بِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِهَا إِلَّا نَحْوُ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا نَحْوُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ نفسا. وفيها وقع غلاء شديد أيضا ووقعت فتنة بين الروافض والسنة بِبَغْدَادَ، قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ. وَلَمْ يَحُجَّ فيها أحد من ركب العراق
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ
أَبُو الْفَضْلِ الْقَاضِي الْهَاشِمِيُّ، الرَّشِيدِيُّ، مِنْ وَلَدِ الرَّشِيدِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِسِجِسْتَانَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْغِطْرِيفِيِّ. قال الخطيب: أنشدنى لنفسه قوله:
قَالُوا اقْتَصِدْ فِي الْجُودِ إِنَّكَ مُنْصِفٌ ... عَدْلٌ وَذُو الْإِنْصَافِ لَيْسَ يَجُورَ
فَأَجَبْتُهُمْ إِنِّي سُلَالَةُ مَعْشَرٍ ... لَهُمْ لِوَاءٌ فِي النَّدَى مَنْشُورُ
تاللَّه إني شائد ما قدموا ... جَدِّي الرَّشِيدُ وَقَبْلَهُ الْمَنْصُورُ
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَبُو الْقَاسِمِ الشاعر المعروف بالمطرز، ومن شعره قوله
يا عبدكم لَكَ مِنْ ذَنْبٍ وَمَعْصِيَةٍ ... إِنْ كُنْتَ نَاسِيَهَا فاللَّه أَحْصَاهَا
لَا بُدَّ يَا عَبْدُ مِنْ يوم تقوم به ... وَوَقْفَةٍ لَكَ يُدْمِي الْقَلْبَ ذِكْرَاهَا
إِذَا عَرَضْتُ عَلَى قَلْبِي تَذَكُّرَهَا ... وَسَاءَ ظَنِّي فَقُلْتُ اسْتَغْفِرِ الله
محمد بن الحسن بن على
ابن عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو سَعْدٍ الْوَزِيرُ، وَزَرَ لِلْمَلِكِ جلال الدولة سِتَّ مَرَّاتٍ، ثُمَّ كَانَ مَوْتُهُ بِجَزِيرَةِ ابْنِ عمر فيها عَنْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ الْخَطِيبُ: قَدِمَ بَغْدَادَ وَأَظْهَرَ الزُّهْدَ وَالتَّقَشُّفَ وَالْوَرَعَ، وَعُزُوفَ النَّفْسِ عَنِ الدُّنْيَا، فَافْتَتَنَ النَّاسُ بِهِ، وَكَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ إنه بعد حين كان

نام کتاب : البداية والنهاية - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 12  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست