responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صفحات من أسفار المجد المزيف نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 265

وهي من الحقائق التي لا يشك فيها أحد من المنصفين، ذلك أن كبار علماء الشيعة كانوا من إيران، ولذلك فإن وجود التشيع فيها قديم، ولم يبدأ مع الصفويين، وربما كان للصفويين دور في تنشيط حركة التشيع، ولكنها ليست هي التي فرضته، بدليل وجود السنيين إلى الآن، وفي المناطق التي حكمها الصفويون.

أما اعتناق الكثير من الناس للتشيع بسبب كون الصفويين قد تحولوا من المذهب السني إلى الشيعة، فهذا شيء طبيعي، والناس على دين ملوكهم كما يقال، ثم ما المانع أن تكون القناعة التي حصلت للصفويين حصل مثلها لسائر الذين تشيعوا؟

بالإضافة إلى ذلك، فإن الطائفيين أنفسهم يذكرون أن التصوف قنطرة للتشيع، وقد كان التصوف في ذلك الحين نشيطا، ولم يكن هناك مانع من تحول أي طريقة من الطرق برغبة مريديها إلى التشيع، خاصة إن وجدوا دعاة أكفاء لذلك.

والدليل على ذلك أن الفاطميين استطاعوا بدعاة محدودين، ومن غير سلاح أن يجندوا قبائل مغربية كبيرة لصفهم، ويقيموا دولة كاملة، وبأساليب بسيطة، فما المانع في أن تكون الحركة الشيعية نشطت بفعل الدعاة، لا بفعل الساسة؟

وقد ذكر الشيخ علي الكوراني مدى انتشار التشيع في إيران قبل الدولة الصفوية، والعوامل المساعدة على ذلك، ولعله هو السبب الذي جعل الصفويين يعتنقون المذهب الشيعي، حتى يكسبوا الرعية، أو لعله قناعة حصلت لهم من دون أن يكون لذلك أي أغراض سياسية، فقال: (انتشر التشيع في اليمن والكوفة والشام والعالم، وكان الغالب على إيران التسنن، وفيها شخصيات وبقاع شيعية، وبهذا المعنى فإن التشيع في إيران قديم من مطلع الإسلام، وقد غرس بذرته المباركة سلمان الفارسي عندما قام بدوره الواسع في فتح إيران، ثم عندما حكمها من المدائن عاصمة كسرى، وساهم مع سلمان في نشر التشيع كبار الصحابة كحذيفة وعمار والعشرات من تلاميذ علي ممن شاركوا في فتح العراق وإيران

نام کتاب : صفحات من أسفار المجد المزيف نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست