responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صفحات من أسفار المجد المزيف نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 101

أحمد ـ واضطهد المعتزلة والشيعة؛ وتعرض المعتزلة ومن شايعهم؛ من أهل الفلسفة والمنطق وعلوم اليونان؛ لاضطهاد أيضاً؛ حيث أحرقت كبتهم؛ ولاحقتهم السلطات؛ وكان الأثر على العامة كبيراً؛ وما زال أثر المتوكل قائماً إلى اليوم في التيار السلفي والأشعري معاً؛ فقد عظم المتوكل أهل الحديث؛ وأجزل لهم العطايا؛ وتشكلت العقائد من أيامه.. فالدين والعقائد والمذاهب، من آثار عصر المتوكل)[1]

ثم ذكر تلك النشوة التي أصابت السلفيين في ذلك العهد بعد أن أعطاهم المتوكل كل السلطات للقضاء على من يتهمونهم بالبدعة، فقال: (المتوكل لم يكن رجلاً صالحاً؛ حتى بمقياس أهل الحديث؛ فقد كان غارقاً في الشهوات، مبغضاً لعلي والحسين، قاتلاً ظالماً؛ إلا أنه نصر الإمام أحمد.. وأهل الحديث ـ وسط ما يشعرون به من انتصار سياسي ـ نسوا مظالم المتوكل، وسموه (ناصر السنة)؛ ونشطوا في هذه المرحلة؛ وغلوا وتطرفوا ضد الجميع؛ فهذه المرحلة هي التي دونت تكفير أبي حنيفة؛ وكان فيها الظلم كله؛ ونبش قبر الحسين؛ وأعلن بغض الإمام علي؛ وأهل الحديث ساكتون لأنه نصر أحمد!)[2]

وما ذكره الشيخ حسن بن فرحان المالكي ـ فك الله أسره ـ هو الحقيقة التي دلت عليها كل الوثائق التاريخية؛ والتي جمعت له بين الانحراف الأخلاقي، والتحريض الطائفي والصراع مع الصالحين وقتلهم بدم بارد، والإساءة لغير المسلمين.. ومع ذلك كله قبله السلفية لسبب بسيط، وهو أنه كان يقول بأن القرآن كلام الله خرج من فمه، وأنه جالس فوق عرشه، بالإضافة إلى كونه من المعتقدين بتلك الخرافات التي وجد السلفيون الفرصة لنشرها في عصره، والتي تمتلئ بها كتب الحديث والتفسير والعقائد وغيرها.


[1] انظر مقالا بعنوان: لسان حال السلطة : اعطوهم من هذا الدين حتى يشبعوا وينسوكم: المتوكل ناصر السنة، حسن بن فرحان المالكي، 22/10/2016.

[2] المرجع السابق.

نام کتاب : صفحات من أسفار المجد المزيف نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست