responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 199

الكتاب. فقلت: نزلت فينا وفيهم. فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلي عثمان: أن اقدم المدينة، فقدمتها فكثر علي الناس، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت، فكنت قريبا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل[1] ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت)[2]

وقال ابن كثير يذكر سبب نفيك، ويبرره: (وكان من مذهب أبي ذر رضي الله عنه، تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال، وكان يفتي بذلك ويحثهم عليه، ويأمرهم به، ويغلظ في خلافه، فنهاه معاوية فلم ينته، فخشي أن يضر بالناس في هذا، فكتب يشكوه إلى أمير المؤمنين عثمان وأن يأخذه إليه، فاستقدمه عثمان إلى المدينة، وأنزله بالربذة وحده، وبها مات رضي الله عنه في خلافة عثمان)[3]

وهكذا قال ابن العربي الذي ناصر كل النواصب، وبرر كل جرائمهم، فقد راح ـ بنوع من اللباقة ـ يبين خطأك في نفس الوقت الذي ينتصر فيه للطلقاء وكعب الأحبار، لقد قال دفاعا عنهم: (وأما نفيُه أبا ذرّ إلى الرَّبذة فلم يفعل، كان أبو ذر زاهدا، وكان يقرّع عمال عثمان، ويتلو عليهم ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: 34]، ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا، فينكر

ذلك عليهم، ويريد تفريق جميع ذلك من بين أيديهم، وهو غير لازم. قال ابن عمر وغيره من


[1] وهذه الرواية التي يتوهم البعض أنها تنفي نفيه إلى الربذة لا يصح أن يفهم منها ذلك، فالكثير من الروايات تفسر هذا المعنى، وتبين بصراحة كونه منفيا، وخرج مكرها، وربما يكون عبر بذلك في هذه الرواية لتسامحه وسلامه، أو ربما يكون الراوي رواها عنه بالمعنى، وإلا فكيف يترك ما كلف به من الدعوة ويفر بنفسه.

[2] رواه البخاري (2/133)

[3] البداية والنهاية: 4 / 157، 158.

نام کتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست