responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة إلى الإمام علي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 78

لهم: (العدل أساس به قوام العالم).. وتقول لهم: (العدل ميزان الله الذي وضعه للخلق ونصبه لإقامة الحقّ).. وتقول لهم: (حسبكم دلالة على فضيلة العدل أن الجور الذي هو ضدّه لا يقوم إلّا به، وذلك أن‌ اللّصوص إذا أخذوا الأموال واقتسموها بينهم، احتاجوا إلى استعمال العدل في اقتسامهم، وإلّا أضرّ ذلك بهم) [1]

وتقول لهم: (فاللّه عزّ وجلّ، جعل العدل قواما للأنام، وتنزيها من المظالم والآثام، وتسنية للإسلام) .. وتقول: (عدل السلطان خير من خصب الزمان)، وتقول لهم: (الأرض لتزين في أعين الناس إذا كان عليها إمام عادل، وتقبح إذا كان عليها إمام جائر).. وتقول لهم: (عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة، قيام ليلها وصيام نهارها، وجور ساعة في حكم، أشدّ عند الله من معاصي ستين سنة) [2]

وتقول لهم: (يجب على السلطان أن يلتزم العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه، فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان، ومدار السياسة كلها على العدل والإنصاف، فلا يقوم سلطان لأهل الإيمان والكفر إلّا بهما، والإمام العادل كالقلب بين الجوارح تصلح الجوارح بصلاحه، وتفسد بفساده)[3]

وعندما سئلت: (أيّهما أفضل: العدل أو الجود؟)، أجبت سائلك بقولك: (العدل يضع الأمور مواضعها، والجود يخرجها عن جهتها. والعدل سائس عام، والجود عارض خاص، فالعدل أشرفهما)[4]

وفي أوّل خطبة ألقيتها بعد مبايعة الناس لك، قلت لهم: (أيها الناس الدنيا دار حق


[1] ميزان الحكمة: ج 6، ص 78.

[2] ميزان الحكمة: ج 6، ص 78.

[3] قاموس الحكم والأمثال: ص 433.

[4] نهج البلاغة: الحكم، 437.

نام کتاب : رسالة إلى الإمام علي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست