responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتسامة الأنين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 87

قال: النعم تشكر.. وقد عرفت أن البلاء نعمة.

قلت: ولكنه ورد بالأمر بالصبر معه.

قال: الصبر هو الثبات في وجهه.. والشكر هو النظر إلى المحاسن التي يختزنها البلاء.. والصبر هو مقام الغافلين.. والشكر هو مقام العارفين.

قلت: ألهذا كان a يبشر المرضى، فقد عاد a رجلا من وعك كان به فقال: (أبشر، فإن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المذنب لتكون حظه من النار)[1]

وعاد a أم العلاء، وهي مريضة فقال: (أبشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة)[2]

قال: أجل.. ليخبرهم أن ما نزل بهم نعمة تستحق الشكر لا الأنين.

قلت: والمعاندون المعارضون.. كيف نبشرهم؟

قال: بما يبشر به العارفون.

قلت: فإن أعرضوا؟

قال: تعرض عنهم.. فقد روي أن رسول الله a دخل على أعرابي يعوده وهو محموم، فقال: (كفارة وطهور)، فقال الأعرابي: (بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور)، فقام رسول الله a وتركه[3].

قلت: فما سر كون البلاء مطهرا من الذنوب؟

قال: هو ما يحدثه في القلب من ترفع عن الدنيا، وعدم تعلق بها، ونوع من الزهد فيها، فحب الدنيا رأس كل خطيئة.. ألم تسمع ببصيرتك ما يقول الغزالي.. فهو من أطباء هذا


[1] أحمد والحاكم وابن ماجة.

[2] مسلم.

[3] البيهقي في شعب الإيمان.

نام کتاب : ابتسامة الأنين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست