responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ابتسامة الأنين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 55

قلت: ولو خسرت مالي..

قال: لم؟

قلت: طلبا للراحة منه.

قال: فهذا منزل محدود.. لأمد معدود.. فكيف بالمجاورة المستمرة الدائمة التي لا حدود لها.

قلت: الكامل لا يرضى صحبة الناقص، والطيب لا يطيق معاشرة الخبيث.

قال: ولذلك كان التمييز الذي يحصل في الآخرة بين الأجناس والأنواع نعمة من النعم العظمى التي يستشعرها المؤمنون، فلا يدخل الجنة إلا الطيبون، بل إنهم في نفس الجنة متميزون بحسب مراتبهم ودرجاتهم.

قلت: ولهذا يبين القرآن الكريم المواقف المختلفة من أنواع البلاء، ففي موقف الخوف مثلا يخبر تعالى عن صنفين من الناس:

أما الأول، وهو الناجح في الاختبار، فيذكر تعالى وقوفه كالطود الأشمّ أمام كل المخاوف، قال تعالى:﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران:173)

وأما غيرهم من الجبناء الساقطين في الاختبار فقد قال تعالى في شأنهم:﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ (المائدة:52)

وقد أخبر تعالى عن الناجحين في الاختبار بأنه من المنعم عليهم، قال تعالى:﴿ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (المائدة:23)، وهذا في مقابلة الساقطين الجبناء الذين قالوا:﴿ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ (المائدة:22)، وقالوا بكل تبجح:﴿ يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ

نام کتاب : ابتسامة الأنين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست