responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 153

تقف بين يدي اللّه وبين العباد مع هذا النقص في التوحيد كان خيرا لك، إذ فضّلت وعد يهوديّ على ضمان اللّه تعالى بالرزق[1].

قالت: لقد سمعت كل هذا منك سابقا.. لكن أنت ترى الحال التي صرنا إليها، وفي إمكانك أن تأخذ جميع حقوقك، وبوثائق قليلة تسلمها لهم، وهي عندك في بيتك.. فلم لا تأخذها، فإن الله تعالى ما نهاك عن ذلك؟

راح يستمر في حديثه، وكأنه لم يسمع لما تقول له: لقد حدثني شيخي أن إمام المسجد قال لبعض المصلّين: من أين تأكل؟ فقال: يا شيخ اصبر حتّى أعيد الصلاة الّتي صلّيتها خلفك ثمّ أجيبك[2].

قالت: لكن ألم تعلم ما فعل رسول الله a..

قاطعها، وقال: لقد حدثنا شيخنا أن بشرا كان يعمل بالمغازل فتركها، وذلك لأنّ البعادي كاتبه قال: بلغني أنّك استعنت على رزقك بالمغازل أرأيت إن أخذ اللّه سمعك وبصرك الرزق على من؟ فوقع ذلك في قلبه فأخرج آلة المغازل من يده وتركها[3].

بعد أن سمعت هذه الأحاديث منه، حاولت أن أتقرب إليه، لعلي أستطيع أن أكافئة على ضيافته لي ببعض النصائح التي قد تفيده، لكنه لم يسمع لي، ولم أجد إلا أن أخرج معه، ثم لا أعود بعد ذلك إلى بيته خشية أن أثقل عليه.

لكني ما إن ودعته، وشكرته على حسن ضيافته لي حتى عثرت بعصا لرجل مدها أمام قدمي، ولست أدري هل كان يتعمد ذلك أم لا.. لكني سقطت عندها على


[1] المرجع السابق، (4/ 270)

[2] المرجع السابق، (4/ 270)

[3] المرجع السابق، (4/ 269)

نام کتاب : أسرار الحياة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست