responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 564

واقتراف السيئات.

لقد وجدت أن أقصى ما يترتب علَى رهبة المجرمين والمُرجفين من سيف الملوك المُسَلَّط عليهم أن يَسود الأمن والسلام سبل البلاد وأسواق المدن وشوارعها وحاراتها، أما إصلاح القلوب وتهذيب النفوس فمما يخرج عن سلطان السيف وتعجز عنه إرادة الملوك.

بل وجدت فوق ذلك أنَّ رأس كل شرّ إنما نَجَمَ من قصور أكثر الملوك.. وأنَّ كل فساد نبت نابته في فناء حصونهم، بل في قصورهم نبعت عيون الفواحش والجرائم، ومن حصونهم انفجرت ينابيع الظلم والعدوان، وعلى أيديهم تفاقم كل شرّ، ومن أخلاقهم سَرَت العدوى إلَى أخلاق الناس، ولِفَساد قلوبهم وسوء أعمالهم اتسع الـخَرْق علَى الراقع حتى أعيا الأطباء داء المجتمع البشري.

وقد دعاني ذلك إلى تساؤل غيرت به منهج بحثي..

لقد قلت لنفسي: إن كل هؤلاء الذين ملأت بهم سجلك لا علاقة لهم بما تبحث عنه.. أنت كمن يبحث في قوائم المهندسين عن طبيب.. أو في قوائم الأطباء عن مهندس..

نعم.. إن هؤلاء لهم شهرتهم التي ملأت الآفاق.. ولكنهم لم يشتهروا بأنهم وسطاء بين الله وعبادهم.. ولم يقل أحد منهم: (إني رسول يوحى إلي)، ولم يزعم أحد منهم أن لديه الترياق الذي يعالج به كل ما تحتاجه البشرية من ألوان العلاج.

وقد دعاني ذلك إلى البحث عن كل من له علاقة بدين.. أو يزعم لنفسه، أو يزعم له أتباعه أن له علاقة بالمبدع الذي أبدع كل شيء.

وقد وجدت في بداية بحثي أن البشرية لم تستنر في جميع عهودها إلا بهؤلاء.. وأنه لا قيمة تذكر للملوك، ومن داناهم أو زاد عليهم بجنب هؤلاء..

لقد وجدت أن يد الأيام عبثت ـ كما يشهد التاريخ ـ بالراجا (أشوكا) ملك (ﭘاتلي ﭘاتر)،

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 564
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست