responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 99

وسوف تخلق بحيث تبقى درجة الحرارة ثابتة عند 37ْ لا تزيد ولا تنقص رغم تقلبات درجات الحرارة في الجو المحيط بنا، هل هو حكيم أم لا؟

أحس روبرت أنه إن سلم باتصاف الخالق بصفة الحكمة فستسقط الطبيعة التي لا حكمة لها، فلذلك قال: لا ليس بحكيم!

قال الزنداني: لقد أعد لك الجهاز الذي يضبط درجة الحرارة في الجسم وأنت جنين في بطن أمك، في رحمٍ مكيفة عند درجة سبعة وثلاثين في وقت لم تكن بحاجة إليه وأنت جنين في بطن أمك، وإنما تحتاج إليه بعد خروجك إلى هذه الأرض التي تتغير فيها درجات الحرارة فتكون عندئذ في أمس الحاجة إلى هذا الجهاز المنظم للحرارة والمثبت لها عند درجة 37ْ وهي الدرجة المناسبة لكيمياء الحياة في جسم الإنسان. ألا ترى أن من زودك في بطن أمك بما ستحتاج إليه بعد خروجك عليم بالبيئة التي ستخرج إليها وما يلزم لها من تكوينات في خلقك!؟

أحس روبرت أنه إن سلم بأن الخالق يتصف بالعلم فستسقط الطبيعة التي لا علم لها ولا حكمة فعاد مرة ثانية إلى الإنكار والجحود. فقال روبرت: لا، ليس بعليم.

قال الزنداني: سأضرب لك مثالاً آخر.. هل ينمو جسمك باتزان أم بغير اتزان؟

قال روبرت: بل باتزان.. فلو كان بغير اتزان لرأيت عيناً أكبر من عين، ويداً أكبر من يد، ورِجلاً أكبر من رِجل.

قال الزنداني: الذي وضع الميزان في كل خلية في جسمك حكيم أم ليس بحكيم؟

قال روبرت: ليس بحكيم.

قال ذلك فراراً مرة أخرى من أن يعترف بالحكمة، فيُلزم بالاعتراف بالخالق، فقال الزنداني: يا بروفسور! أرأيت ميزان الحركة في جسمك الذي يعمل على تثبيت الجسم وموازنته بحيث لو انزلقتَ إلى الجهة اليسرى يعيدك فوراً إلى الجهة اليمنى بعمل تلقائي

نام کتاب : الباحثون عن الله رواية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست