responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التراث السلفي تحت المجهر نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 52

 

التراث السلفي .. والحديث

لا يستطيع أي عاقل في الدنيا أن ينكر اهتمام السلفية ـ سلفهم وخلفهم ـ بالحديث، فالحديث هو مهنتهم الأولى، وهو بضاعتهم التي يقدمونها للناس، كما أنه الأداة التي من خلالها يزنون من يقبلون من الناس، ومن يرفضون منهم.

ولأجل ذلك سمى أسلافهم أنفسهم [أهل الحديث]، والأثريين، بل إنهم ـ وبثقة عظيمة ـ أنزلوا كل ما ورد في السنة المطهرة حول شرف أهل الحديث عليهم.. فهم المقصودون بقوله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) حتى ولو لم ينص الحديث على ذلك.. لأن سلفهم أخبروا بذلك، وما كان لسلفهم الربانيين المتقين أن يتقولوا على رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) ما لم يقله.

ولذلك تراهم إذا قرأوا قوله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم): (نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع)[1] نقلوا معه قول أبي بكر بن العربي في تفسيره: (قال علماء الحديث ما من رجل يطلب الحديث إلا كان على وجهة نضرة لقول النبي (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) : (نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع) الحديث.. وهذا دعاء منه عليه السلام لحملة علمه، ولابد بفضل الله من نيل بركته)[2]

ونقلوا معه قول أبي العباس العزفي[3]:

أهل الحديث عصابة الحق ... فازوا بدعوة سيد الخلق

فوجوههم زهر منضرة ....... لألاؤها كتألق البرق

يا ليتني معهم فيدركني ... ما أدركوه بها من السبق

 


[1] سنن الترمذى (2869)

[2] مقدمة تحفة الأحوذى ص 13.

[3] نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب (ج 2 / ص 36)

نام کتاب : التراث السلفي تحت المجهر نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست