responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اعترافات هارب من سجون الوهابية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 155

أصابني من الرسالة رعبا جديدا..

لم أملك إلا أن أسلم الرسالة إليه، وأنا مشدوه لا أعرف ما أقول..

فتح الرسالة، وقرأها، ثم ربت على كاتفي، وقال: أحسنت.. أحسنت.. لم أكن أتصور أنك من جماعتي.. اغفرها لي.. وإلا فإني أقسم بالله أن الله سيصيبك بعذاب شديد دونه كل عذاب.

قلت مبادرا: غفرت لك.. غفرت لك..فلا تعذبني.

لكمني بشدة، وقال: أيها المشرك ماذا تقول؟ هل أنا إله حتى أغفر.. وهل أنا إله حتى أعذب.. لاشك أنك قبوري.. فالقبوريون وحدهم من يجعلون الله كخلقه.. أقسم بالله إن كنت منهم فإن دمك حلال.. وزوجتك طالق.. ولن تحلم أبدا بأن تدفن بعد قتلك في مقابر المسلمين.. بل سترمى كما ترمى الجيف في المزابل.. وفوق ذلك عذاب شديد يصب على كل جزء منك.

لم أدر ما أقول، فقد امتلأت رعبا من مفرق رأسي إلى أخمص قدمي.. لكني تمالكت نفسي، وقلت لها: ما دامت مقتولا لا محالة.. ومعذبا لا محالة.. فعلام الرعب، فلأمت رجلا خير من أن أموت كما تموت البهائم.

شجعتني هذه المقالة فدفعت الرجل بكل ما أوتيت من قوة، وقد تعجبت إذ أني بمجرد أن دفعته تلاشى وتلاشى معه كل ما كان في بيتي من تاريخ وجغرافيا، بل عاد بيتي إلى ما كان عليه، وعاد معه صاحبي الوهابي الذي نظر إلي مبتسما، وقال: هكذا ينبغي أن تدفع هؤلاء الحمقى والمغفلين.

نام کتاب : اعترافات هارب من سجون الوهابية نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست