responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كيف تناظر ملحدا..؟ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 84

وتبين مصداقيته، وهي بهذا الترتيب:

الأول: نفي العلية، واعتقاد عدم إمكانيتها تفسير ما يحصل من ظواهر، وذلك لكونها من الأسس الكبرى التي تقوم عليها براهين الإيمان.

الثاني: الإيمان بالعلية، مع إسناد الخلق للطبيعة وقوانينها المختلفة.

الثالث: الإيمان بالعلية، مع إسناد الخلق للصدفة والعشوائية ووضع الاحتمالات المرتبطة بذلك.

الرابع: الإيمان بالعلية، وإسناد الخلق للأسباب التي يكشف عنها العلم في كل حين.

أولا ـ إنكار مبدأ العلة والسببية:

يعتبر مبدأ السببية [1] من المبادئ الكبرى التي اتفقت عليه جميع العقول، بل اعتبر من (إحدى بدائه الفكر الأساسية)، ذلك أنه (لا يحدث شيء بلا علة، أو على الأقل بلا سبب محدد)[2]

بل إن الفطرة تقتضيه، فالطفل الصغير إن تعرض لتأثير مؤثر ما؛ تراه يطلب ذلك المؤثر ويبحث عنه، فيلتفت ليبحث عمن ضربه خلسة، لكونه مما ارتكز في فطرته، وفي مبادئ عملياته العقلية الأولى أن لكل فعل فاعلا، ولكل مصنوع صانعا.. بل إنه إن لم يجد ذلك المؤثر يرتبك، بل لعله يخاف ويهلع، وسبب ذلك الخوف ليس الجن أو الشياطين.. فالطفل لا يدرك وجود تلك القوى غير المنظورة أصلا في تلك المرحلة المبكرة من حياته، ولكن سبب ذلك هو الاضطراب النفسي الذي يصيبه نتيجة اختلال المبادئ التي يفهم بها الوجود.


[1] استفدنا المادة العلمية هنا من مقال مهم بعنوان: الأسس اللا عقلية للإلحاد.. مشكلة مبدأ العالم نموذجاً، لعمرو بسيوني.

[2] المعجم الفلسفي لجميل صليبا، 1/649.

نام کتاب : كيف تناظر ملحدا..؟ نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست