responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحياة تصميم لا صدفة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 239

قال: أجل.. فالله تعالى يخبر في هاتين الآيتين الكريمتين أنه أوحى إلى النحل، وألهمها بما عليها فعله، لتخدم نفسها، وتخدم المحتاجين إلى عسلها، فما يمكن لعقلها البسيط أن يدرك كل ذلك من دون إلهام وهداية إلهية.

قلت: فهلم حدثني بحديثك.. فلا شك في كونه ممتعا.

***

اعتدل صاحبنا السادس في جلسته، وحمد الله، وصلى على نبيه (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم).. ثم قال: تبدأ قصتي من طفولتي حيث كنت حينها لا أزال أدرس في المدرسة الإعدادية، وكان لنا حينها أستاذ يدرسنا علوم الحياة، وكان عاشقا لداروين ونظريته لدرجة الهيام.. وكان يحدثنا عنهما كل حين بإعجاب شديد..

لكنه وفي ذلك اليوم.. وفي حديقة الحيوان التي ذهبنا إليها في رحلة مدرسية.. وبعد أن عاين ما عاين من سلوكات غريبة للحيوانات المختلفة.. راح يتملص من تلك النظرية العاجزة، ويحاول أن يفر منها، بل وصل به الأمر في الأخير إلى درجة التبرئ منها ومن صاحبها.

بعد أن دخلنا الحديقة، كلفت إدارتها بعض الخبراء بعالم الحيوانات أن يصحبنا فيها، ويعرفنا بالحيوانات المختلفة، وسلوكها.. وقد اختارته عمدا ليخاطب من هو في مثل سننا.

في مدخل الحديقة، سأل بعض التلاميذ عن سر الحياة ومبدئها وتنوعها، فقال الأستاذ: كما ذكرت لكم مرات كثيرة فإن قصة الحياة تبدأ بعدما بردت الارض وتكونت بحارها وجبالها وسهولها وغلافها الجوى واستعدت لاستقبال الحياة عليها، وذلك بعد تعرضها خلال ملايين السنين للتطور من حال إلى حال.. وكان أول ظهور للحياة على الأرض فوق سطح الماء والمحيطات والمستنقعات وعلى شواطئ المسطحات المائية التى تكونت عندها مادة الطين، حيث اختلط الماء بالتراب.

نام کتاب : الحياة تصميم لا صدفة نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست