responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 35

فرضية اقترحها بعض علماء الفيزياء النظرية، فلدينا [نظرية – إم] التي يرى ستيفن هوكنج أنها تفسر وجود الكون دون حاجة إلى خالق؟

إن مثلك أيها الفيلسوف مثل رجل ذهب إلى الغابة، وعندما عاد ذكر لقومه أنه رأى وحشًا بسبعة أرجل وعشرين جناحًا، ونظرًا لاستحالة الأمر كذبه الجميع، لكن بدلًا من أن يثبت لهم أن الوحش موجود، طلب منهم محاولة نفي وجوده، فإن لم يستطيعوا نفي وجوده، فهذا يعني أنه موجود.

ألا ترون أن المنطق الذي قام عليه السؤال غبي جدًّا، إذا ادعيت أن عندي إلهًا اسمه وحش السباغيتي الطائر، هذا الإله أوحى برسالة لنا، وطلب منا أن نعبده، هل تستطيع أن تكذب كلامي؟ هل علي أن أثبت لك أن وحش السباغيتي الطائر موجود أم عليك أنت أن تحاول نفي وجوده؟

وبقي يلقي أمثال هذه المغالطات إلى أن أمر القاضي بانفضاض الجمع، وحكم على العامل بالبراءة، لاقتناعه التام بكل ما طرحه الفيلسوف من آراء.

أما صاحبي ديفيد فقد اعتزل الناس جميعا في تلك الأيام.. وراح يؤلف الكتب التي ملأها بكل ألوان الضلالة.. وعندما التقيت به آخر مرة، بعد أن ذقت حلاوة الإيمان راح يتجهم في وجهي، ويقول: حتى أنت أيها الأحمق التهمك وحش السباغيتي.

قال ذلك، ثم التفت إلينا، وقال: هذه قصتي مع الإيمان، وكيف نجاني الله تعالى من كيد صاحبي ديفيد.. ولست أدري الآن ما حل به بعد أن فارقته فراقا أبديا.

ما إن انتهى الرجل من حديثه حتى سمعنا نداء من السماء يقول: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ [الصافات: 54]

فاطلعنا جميعا إلى مرآة عجيبة تنزلت من السماء، وكان فيها رجل يتألم ألما شديدا، ما إن رآه صاحبها حتى راح يقول له: ﴿ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ

نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست