responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 226

***

لم أجد بما أجيبه.. وتركت نفسي تسدر في غيها، ورحت ألقي آلاف الأكوام من التجاهل على تلك الأسئلة التي كانت تلح علي إلى أن من الله علي في يوم من الأيام، وفي زيارة سياحية لي لبعض بلاد المسلمين، أن أزيل تلك الأكوام، وأكتشف الحقيقة، وأذعن لكل متطلباتها.

لقد رأيت حينها رجلا يخطب في الناس، فرحت أقترب منه، فسمعته يقول[1]: لقد طلب مني بعضكم أن أفسر له قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحج: 65]، وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [لقمان: 31]، وسألني عن معنى التسخير في الآيتين الكريمتين.. وسأجيبه على ذلك، فأرجو أن تصغوا آذانكم لي، وإن كنت أخطأت فقوموني.

سكت قليلا، ثم قال: عندما تضع الدولة قانونا يسمح للرعية بالاستفادة من مرافق معينة مجانا.. ألا يمكن للدولة حينها ـ على لسان مسؤوليها ـ أن تقول للرعية: لقد سخرنا كل تلك المرافق لمصلحتكم؟

قالوا: بلى.. ذلك صحيح.

قال: فاعبروا من تلك المرافق البسيطة إلى ما ذكره الله تعالى عن البحر.. فالله تعالى وفر لعباده فيه من القوانين والنظم ما ييسر عليهم استغلاله وتسخيره لمصالحهم.

قالوا: كيف ذلك؟


[1] موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة: محمد راتب النابلسي.

نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست